مشروع "مهاراتي" في إطار الحياة المدرسية

ذ . عبد الرحيم الضاقية

في إطار الشراكة المؤسسية بين وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي  ومنظمة اليونيسيف وتتميما للورش التربوي الذي انطلق منذ دجنبر 2019 في إطار مشروع " مهاراتي" الذي يرمي إلى إدماج المهارات الحياتية في المنهاج الدراسي للسلك الثانوي الإعدادي  .انعقد يوم 12 أكتوبر 2020 لقاء وطني بتقنية المناظرة المرئية شارك فيه منسقو المشروع للمواد الدراسية المعنية في أربع أكاديميات تجريبية وهي الشرق – طنجة تطوان – سوس ماسة – مراكش أسفي في مرحلة أولى ثم خصص لقاء ثاني لمديري ومديرات المؤسسات التعليمية المشاركة في المشروع والتي تم اختيارها من أجل الوصل بالمشروع إلى مرحلة التفعيل على مستوى أوسع .واستهل اللقاء بعرض منهجي تنظيمي قدمته ممثلة اليونيسيف مريم سكيكة  شمل عرضا لمفردات المرجعية الوطنية للمشروع في مرحلته الحالية ثم تقديما مختصرا للمذكرة المنهجية التي اشتغل عليها  الفريق الوطني مع الخبرة الدولية ، ثم تقديم للمنتوج المتحصل من التجربة الغنية للفرق الجهوية على مستوى إنتاج العدة الإجرائية والتجريبية التي تهم  المواد الدراسية المختلفة . وقدم الأستاذ البوكيلي من مديرية المناهج الخطوط العريضة للمرحلة الموالية من المشروع والتي تروم الانفتاح على إعداديات مرجعية في كل مديريات الأكاديميات الجهوية المعنية . وشمل عرضه المختصر التنويه بالمقاربة المندمجة وما يمن أن ينتج عنها من نقل التجربة والخبرة بين مختلف المتدخلين .ثم قدمت نقط الارتكاز الجهوية التابعة لليونيسيف المؤسسات المعنية بالمشروع والمجهود المبذول من طرف المنظمة من حيث تجهيز المؤسسات بالحاجيات الضرورية لتأسيس نوادي بالمؤسسات . والتحق اللقاء مدير المناهج الذي قدم عرضا تأطيريا  ذكر فيه أولا بمراحل المشروع وخلفياته ثم السياق الوطني الحالي الذي يتميز بتقديم حقيبة مشاريع تفعيل مقتضيات القانون الإطار الذي يندرج المشروع ضمنها . ثم أعطى توجيهات بخصوص خصوصية وأهمية هذه المرحلة التي تستهدف فئة موسعة ضمن فضاءات أكبر مما يفترض إبداع طرق جديدة ومبتكرة للعمل . وأشار إلى ورش إصلاح البرامج والمناهج الذي يطل اليوم على السلك الإعدادي بعد الانتهاء من ورش الابتدائي بإصدار وثيقة المنهاج المرجعية. وأكد على ضرورة إدماج المهارات الحياتية والمواطنة في المنهاج الجديد للسلك الإعدادي بالاعتماد على الخبرة التي راكمها فريق مهاراتي خاصة منسقو المواد ضمن المناطق التربوية والتي سوف يتم استثمارها بشكل فعال في المستقبل . واعتبر المتحدث ذاته أن التجريب الحقيقي لمشروع مهاراتي هو ما نحن بصدده في المرحلة المقبلة التي تروم التعميم .وذكر بأن المشروع يستفيد من تتبع ومواكبة من طرف المركز الدولي للدراسات التربوية الذي يتكلف خبراؤه بتنظيم تكوينات للمنسقين سواء وطنيا أو جهويا ، كما سوف يقومون في هذه المرحلة بتجميع المعطيات واقتراح خطط لتوجيه المشروع في إطار مقاربة تشاركية صاعدة ، وختم مداخلته بالرد على بعض تساؤلات الحاضرين . ثم انطلقت بعد ذلك الورشة الخاصة بمديري المؤسسات التعليمية التي تم اختيارها لتكون مجالا لتفعيل المهارات الحياتية ضمن  مجالات الحياة المدرسية وخاصة ضمن الأندية التربوية ، كما سوف يتم فتح المشروع على مؤسسات الفرصة الثانية عبر الاشتغال مع الجمعيات المشرفة عليها من أجل اندماج فاعل في الحياة العملية عبر مرجعية التمهير الحياتي المستند على المواد والمضامين الدراسية المفعلة في إطار أنشطة خارج- منهاجية. ويذكر أنه في أكاديمية مراكش تم الاجتماع في القاعة الكبرى للاجتماعات بالأكاديمية وكانت مناسبة للقاء الفريق الجهوي وكذا لقاء مديري المؤسسات الإعدادية المعنية من أجل وضع اللبنات الاولى للاشتغال المشترك على المشروع في مرحلته القادمة والتي سوف تنطلق عمليا يوم 19 اكتوبر الجاري  من أجل  المصادقة على المنهجية العامة لتسير المشروع . كل ذلك تم في إطار احترام تام لتدابير البروتوكول الصحي الموضوع من طرف الجهات المعنية ضد الجائحة .