حديثُ الجُمُعة : (الحلقةُ العاشرة)  - القُدَامَى والمُحْدثونَ
بقلم: د. مصطفى الطوبي


انْسَلكَ وَحيدٌ في الحياة الطلابية بمُرُونةٍ، مثلَ جدولٍ تسَّاقطَ لجينهُ من عَلِ، وتسلَّلَ وسطَ روابي الرَّبيعِ.. وألفى ضالتَه في شعبة الأدب العربي. وكان تحتَ يده رَصيدٌ مقبولٌ من الشِّعر القديمِ؛ المعلقات بشرح الزوزني، وديوان المتنبي.. يعلك ذلكَ من تحت لِجَامِ المحاضرات أينما حلَّ وارتحلَ .وكان ما زالَ يفتِّشُ عن الشِّعْرِ بمصباح ديوجين، أو يفتحُ عينيه بحثًا عن مَزِيدٍ من القَبَسِ.. تذكَّرَ قصَّةَ الديك المذبوح حينما استشعرَ رغبةً في النظمِ، وميلاً إلى البَحْرِ والغابةِ والأصيلِ، ووَحَمًا على شيء مجهولٍ، ومع ذلكَ تأكد أنهُ دون بغيته، وأن المنشودَ دونه ،وكانَ يكرِّرُ ما قاله المتنبي:
أهــــمُّ بشيءٍ والليـــــالي كأنَّهَا       تطارِدُني عن كونِه وأطارِدُ
  كان يترجَّلُ يوميا إلى كلية الآداب غدوا ورواحًا. وكانَ يعلكُ الشِّعْرَ صامتًا ، يمشي به هالة من السَّحابِ نشوانَ فرحا، يتدبَّرُ صورَه الصافية الشفافة المستلة من حياة بدوية ملأى  بالحريةِ والطلاقةِ والصفاءِ ، ويتملى بانتهاكاته البلاغية المرنة.  كان يَقِفُ كثيرا عند ظَاهِرَةِ الحذف، والتقديم والتأخير، والإظهار والإضْمارِ، والتشبيهاتِ بأنواعها؛ وخاصة التشبيهات البليغة، والمجاز بأنواعه، والاستعارات المكنية.. كم كانت تعجبُه هذه الصورةُ العذراءُ التي قرأها في أصلها، واقتنصَها النقادُ، ومنهم ابن رشيق في "العمدة": 
هزِجًا يحكُّ ذِرَاعَه بذراعِـــــهِ     قدْحَ المكبِّ على الزِّنادِ الأجْذَمِ
صورةُ الذُّبابِ لا تغربُ عن وَحيدٍ.. جلسة الصينية في قعر الخيمة مشبعةٌ بهذه الكائناتِ الفضوليةِ التي تهجمُ حَتَّى على اللقمةِ في يدكَ، وتحرِّكُ ذراعيها وفقَ الصورَةِ المذكورةِ.. آهٍ كم أنتَ رائعٌ يا عنترة..  لقد قدَّمَ له الشعرُ الجاهلي سيلاً من الانتهاكات البلاغية المسكوكة، والتي كانت سببًا في انقداح شرارة الشِّعْرِ، وانبلاجِ صورة الجمالِ، بالإضافة إلى البحور الخليلية التي كانت تمسك دفقة الشعر بيدٍ ،، وتمرغُه في نشوة الجمال بيَدٍ أخْرى.. كان يكرِّرُ على مسامع زملائه الشواهدَ التي تعكس ظاهرةَ حَذْفِ الموصوف اجتزاءً بدلالة الصفة عليه، ويتنورُهَا سماءً في البلاغة، ونجومًا في الإشراق ، ومعينًا في العذوبة..تسَلَّلَ هذه المرة إلى "اختيارات المفضل"، فألفى فيها من العذوبَةِ، والرِّقةِ، والدِّفءِ،والصَّفاء، والمتعةِ، ما يزري بما قبلَهَا..كان يتملَّى بقراءتها في كل فرْصةٍ تدَفقَ فيها الحديثُ عن الشِّعرِ، وكانَ يستشهد كثيرا  بموقف مزرد بن ضرار من شعره، وإيمانه بذلكَ، كما يثق البطلُ في سيفهِ، إذ يقولُ في سلطة قريضه:
تُكَرُّ فـــــلا تزدادُ إلا استـــــــنارةً      إذا رَازَتِ الشِّـــــعْرَ الشِّفاهُ العواملُ 
فمن أرْمِهِ منهَا ببيتٍ يــَــــلُحْ بهِ      كَشامَةِ وَجـْــــــــــــهٍ ليسَ للشَّام غاسِلُ
كذاك جزائي في الهَدِيِّ وإن أقلْ     فلا البَحْرُ منزوحٌ ولا الصَّوْتُ صاحلُ 
لم يبقَ طالبٌ مقرَّبٌ من وحيد إلا وعرفَ شامةَ الوَجْه التي لا تغسلُ، وبيتَ الهجاء الذي لا يطمسُ..تنبهَ الطلبة وبعض الأساتذة على أن وحيدا مذبوحٌ بالشعر من الوريد إلى الوريدِ. لذلكَ وصَلَ اسمُه إلى فصائل الطلبة، فسلكوهُ ضمن شعراء المؤسسة قبل أن تشتدَّ الخصومةُ بين مذاهبِ الشُّعَرَاء.. كانت القراءاتُ الشعريةُ مبرمجةٌ ذلكَ اليوم داخلَ الكلية، ولم يكنْ وحيدٌ يتنبهُ على الصراعات المضمرة بين الشعراء الصَّعاليك.. قرأ قصيدتهُ العموديةَ واثقا من نفسه إلى أبعَدِ الحُدودِ، ولمَ لا وقد أغدَقَ عليه بعض الأساتذة بالثَّناءِ.. إنها القصيدة التي يلخصُ فيها محاولة له اعتبرها رواية تراجيدية  يناجي فيها عصفورا بئيسا قائلا:
عصفورنا مـــا لي أراك باكيا      كالطّيفِ تبدُو في سماءٍ هاميهْ
مالي أراكَ صادحًا مزقــــــــزقا      تبدو حزينًا  والحــياةُ راضيهْ 
مالي أراكَ واجــــمًا في غابةٍ      وحولك الطــيورُ تزهو شاديهْ
فاصدحْ وغرِّدْ لا تنحْ قطُّ ولا     تسأمْ حيــــــــاة للنفوسِ راويهْ
أذاكَ أسما وكمـــــالٌ ما أرى     أم لوحـــــــــةٌ لرحلة مأساويهْ 
تبكيهما يا بلبلٌ في ســـــاعةٍ      يبكي الأصيلُ في دماء هاويهْ..
.................
كان وحيدٌ قد قَرَأَ هذه القصيدة ، من قبلُ، على أستاذة العروض نعيمة، وكانتْ أستاذة متذوقة وراقية في ملاحظاتها، أمْسَكَتْ بالصَّكِّ الذي كُتِبَتْ عليه هذه القصيدةُ الأولية البسيطة، ونادتْ على وحيدٍ ..خرجَ الطلبة جميعهم .وطلبتْ منه أن يقرأها عليها. بقيتِ الأستاذةُ صامتةً حتى أكملَهَا على آخرِهَا، فانهمرتْ عليهِ إطْرَاءً وإعجابًا، ونبهتهُ على بعض مآخذ التشعير بنعومَةٍ، ورقَّةٍ، ولطفٍ.. وغزلته في تلك الصبيحة حريرًا ناعما حتى أعطته الانطباع أنه شاعرٌ كبيرٌ، وهو في حقيقة الأمر شعرورٌ مبتدئٌ..بيد أن الأستاذة  الكريمة والسخية كانت بعيدة النظر، واستشرفتْ مستقبلَ هذا الطالبِ الغِرِّ والمغرورِ الذي التحق بالكلية في سنته الأولى، وجعلته يثقُ في نفسِهِ أكثر من اللازم. ثم سألتهُ عن ظروف هذه القصيدة فأجابَها في الحَال: إن هذه القصيدة يا أستاذتي تلَخِّصُ روايتي المأساوية المخطوطة "اللوالب المحطمة" إذ رَحَلَ بطلاها معا إلى دار البقاء..كان وحيد، في واقع الأمر، قد كتب محاولتَه الروائية المبكرة تلك متأثرا بيوسف السباعي في روايته :"إني راحلة" ..كان وحيد قد قرأ رواية: "إني راحلة" ما يزيد عن عشرين مرة،،وطلق من أجلها روايات "نجيب محفوظ" ..وكان يبكي كلما تغلغلَ في نهايتها التراجيدية، وارتطمَ بموت أحمد وعايدة ..كان وحيد واثقًا من نفسه، ويتحدثُ بعظمة لسانه عن رواياته وأشعاره، كأنما هو بالفعل أديب كبيرٌ !!!هههه... يا لسذاجة هذا البئيس كم كان مغرورا!!!..  
قرأ الطلبة خربشاتهم واحدا واحدا مثل العُجُولِ الصغيرة التي تَتعَاوَرُ على ضَرْعِ البقرة ..ثم قرأَ المحفوظ  قليلُ الحياء وذُو العينين الجاحظتين والرأس الأصلع مثل ديكٍ منتوفٍ  قصيدتَه المتجاوزة للحداثة فقالَ:
"..بَعْرةٌ
ذُبَابةٌ 
ودمٌ 
وشاليني يا سيدي.. 
ثلاثة قصائد من الشعر
لا زين لا مجي بكري 
عنوان واحد من الغمام الذي يطلُّ من النافذة التي يتكلم فيها القمرُ الذي يخرج منه القيحُ..
وقال جدي أنه يحبني فجأة 
لأنِّي شاعرٌ
وشاعرٌ كبيرٌ جدا
مثل رامبو  
تنقلب السماءُ 
إذ أنني سابحٌ في الحروف 
الخليل مات.. هاها ها ..."
كان وحيد فاغرا في هذا العجبِ؛ في اختلاف الشفراتِ، وفي سيلِ الأخطاء التي ارتكبها هذا المعتوهُ في حقِّ لغةِ الضَّادِ.. كان يتساءلُ :هل هذا شِعْرٌ أم شعيرٌ؟؟ !! ..انفضَّ الجمعُ، والتحَمَ أشياعُ الحداثة وما بعدها، وبقي وحيدٌ وحيدًا في تصوره التقليدي للشعر.. هذه المرة يا وحيد غُبِنْتَ لأنكَ قرأتَ مئاتِ القصائد التقليدية، وحفظتَها، وأنتَ لستَ في حاجة إليها!!! لم يكن هؤلاء الحداثيون الثِّقَالُ محتاجين إلى ما فعلته أنتَ..هؤلاء الحداثيون يا وحيد دَخَلُوا إلى بقعة الشعر بدون نِعَالٍ، دخلوا بعدك بدون تذكرة الدُّخولِ تحتَ مسمى "الحداثة"، وها هم يعيثون فيها فسادا دونَ رَقيبٍ مثل قَطِيعٍ من الخنازيرِ البرية السائبة ،،وهل أوقفهم أحدٌ اليومَ.. ذلكَ التمدرسُ السيزيفي  الذي انطلقتَ منه باطِلٌ، حِفْظُك للشعر باطلٌ،، شِعْرُكَ باطلٌ،، عالَمُكَ باطلٌ،، أحلامُكَ باطلةٌ .. كيانك كلُّه يا وحيد باطلٌ في بَاطِلٍ في بَاطلٍ ..هؤلاء القرودُ الصُّفرُ الفضوليون  والمكفنون ببرغوث الأنانية اكتسحوا كلَّ شيء، تمرغوا فوق بستان الورود فمحقوا الجمالَ كلَّه ..الآنَ يا وحيد لا فضلَ لكَ فيما اقترفتَه ..سلعة الشِّعْر بارَتْ.. لا فضلَ للشِّعْرِ ..الصعاليك عفَّروا كل شيء ..أرضُ الشِّعْرِ أضحتْ بوارا ..البؤسُ لكم جميعا يا أبناء ...وَبَلَعَ وحيد ريقه لأنه تذكرَ فروسية المظفر النواب..
نَشَبَتْ عداوةٌ حقيقيةٌ بين وحيدٍ ومجموعة من الشُّعراءِ الكبار الذين يسخرون من الشعر الخليلي، وهم زُمْرةٌ من الصَّعَاليك المحسوبين على شعبة الأدب العربي، وامْتَدتْ هذه العداوةُ إلى الإقْصَاءِ والتنحيةِ ..كانَتِ القراءة الشعرية مبرمجةً هذه المرة في مدرج التوحيدي، وكانتِ اللجنةُ الثقافيةُ المنبثقةُ عن فصائلِ الطلبة قد أخْبَرَتْ وحيدا بضرورة الحُضورِ والمُشاركةِ، فجاءَ اليومُ المشهودُ ،وجَاءَ الحداثيونَ على بكرة أبيهم مثل عِصَابةٍ من الأوباشِ الذين يريدون أن يدخلوا إلى خيمة العُرْس في البادية عنوة، وَدَلَفَ وحيدٌ صامتًا إلى ركن قصي من المدرج ينتظرُ أن ينادى عليه لتقديم قصيدتهِ، ولكن هيهاتَ أن يَحْصُلَ له ذلك هذه المرة،، إذ قامَ روَّادُ ما بعد الحداثة واحدًا واحدًا يتبخترون في جهلهم مثل الطواويس المدَجَّنة؛ كانوا يطمسون العروض نهائيا، ويُخِلُّون بالإيقاع، ويرفسونَ على النحو بنعال جهلهم، ويخلطون بين الفصحى والدارجة ..كانَ وحيدٌ يشعرُ بالغثيان وهو يسمع هذا العويلَ، إلى أن سَكَتَ النباحُ، وانْبلَجَ صبحُ القذارةِ، ولم ينادِ عليه أحدٌ ..لقد سعى هؤلاء المتنطعون في إقصائِه نهائيا من النَّشاطِ الشِّعْري،  بعد أن أقنعوا اللجنة الثقافية أن وحيدا تقليديا متجاوزا "دونكيشوطيا" يستلُّ سيفا من الخَشَبِ في زمن الفروسية.. وهكذا  لم يتنبه عليه أحدٌ، لم يكلمْه أحدٌ، باستثناء همسات مجموعةٍ من الطلبة الذين كانوا ينتظرونَ أن يسمعوا النموذج التقليدي من وحيد  ..لكن وحيدا لم يعبأ بشيء ..خَرَجَ من المدرج وهو في قمة الألم، يتقطَّرُ حسْرَةً، وسَالَ في المَمَرِّ المألوف دفقا إلى "القلعة" الحي التقليدي في بطن مدينة الجديدة.. كانَ يكرِّرُ قولَ الشاعر:
مُتَفَرِّدٌ بِـــصَبابَتِي مُتَفَرِّدٌ      بكآبَتِي مُتَفَرِّدٌ بـــعنائِي 
وبعدها أدركَ أن الحرْبَ القديمة بين القدامى والمحدثين مستمرةٌ إلى ما لانهاية، رغم أن صورتها في تلك الفترة عرجاء بين عرجها ،، وأنه أصبحَ، دون أن يعلمَ ذلك، طرفا فيها،، إلا أنه اقتنع أنَّ أي بناء دون أساس هو خلاء ستلعبُ به الريحُ يوما..
كان هناكَ إعلانٌ أن الأستاذ والشاعر مصطفى سيناقش شهادة الدكتوراه الدولة بكلية الآداب جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، وكان أول أستاذ سيحصل على الدكتوراه بهذه المؤسسة، وكان أستاذا بليغا وفصيحًا، يتسمَّرُ وحيد أمامه دائما ليعُبَّ من غمار لغته العذبة، ومفرداته القحة، ويجتمع عليه الطلبة في مدرج التوحيدي حتى تملأ الممرات.. جاءه وحيدٌ يوما يستشيره في أمر  شعره، فقرأ له محاولة عمودية، وأخبره أنه في الطريق الصحيح، وشجعه على المواصلة ..كذلك فعل الأستاذ عبد الإله؛ الرجل المتفاني في الأدب المغربي..  حدَّقَ في وحيد طويلا وقال له: "دع الكتكوتَ حتى يفقص.." في إشارة منه إلى أن الحداثة تفرضُ نفسها على الشاعِرِ، ولا يمكن أن يتصنعها هذا الأخيرُ ..أجلْ كانَ الأفُقُ بعيدا لكي تصل إلى نقطة الزرقة الأبدية يا وحيد ،،كنت تنظرُ فقط إلى ذلك المكان البعيد القصي؛ الشِّعْر..  كانت تلك فرصة سانحة لوحيد لكي ينتقم من أعدائه، فنظم قصيدة بهذه المناسبة ليشعر صعاليك ما بعد الحداثة أن النموذج هو ما يقول به الأستاذ الشاعر الكبير مصطفى، يقول فيها: 
يا صَاحــبَ الضَّادِ قد لاحت أمانينا    أكرم حَبَاكَ إله النـُّـــــــــورِ راعينا 
قد جــــــــــئتنا شاعرا صَاحَتْ بلاغتهُ     فشعرُ هذا الزمان صَارَ يؤذيــنا
.................
نالَ الشَّهــــادةَ في أقصى مراتبِهَا      بميزة بلغَتْ في صِيتِهَا الصِّــــــينا 
وصالَ في لغةٍ مسْــــبوكة فبدَتْ       أفكارُه شُهُبا تـــــردي الشياطينا 
مباركٌ لك هذا المجدُ يا رَجــُــلاً        تسلقَ المــــجدَ حتى حطَّه دونا 
مباركٌ لك هذا المجد يا عَلمـــًـا         تحقـــــقتْ فيه ما تبغي أمانينا 
والضَّادُ قد سرَّها هذا الفَـتَى فبَدَتْ      تَختَالُ كاشفةً عنها الفســـاتينا 
فقال: لا تجزعي إني أرَى أمَلاً       وإن مــــولاَكِ لم يقطعْ نواصينَا 
قالتْ له الضَّادُ:  هيا غنني أدَبًا     وَنحْوَ مجْدِ الدنى سِرْ خُذْ بأيدينا 
فقالَ: داعبنا مجدُ الدنى زَمـــَنًا       وبعد ذلكَ خـــــــــــــلفناه سفلينا 
............................
كانتْ بعضُ عناصرِ عِصَابة الصَّعاليكِ حاضرةً في تكريم الأستاذ مصطفى حينما قرأ وحيدٌ هذه القصيدةَ التي تتجاوز الثلاثين بيتا ، كان في واقع الأمر يمرِّرُ إليهم رسائِلَ مشفرةً..كان مقتنعًا أن طريقَ الشعر طويلة جدا، دونها خرطُ القتادِ وشرطُ الحِدَادِ،  واقتنعَ أكثر أن خربشاتِهِ هو أيضا دون المأمولِ، وأنَّهَا تدخلُ في الحركات التسخينية الأولية للشاعر. وتبقى نقطة الأفق البعيد نجمة متلألئة في السماءِ دونَ قبضةِ الخلقِ..
يتبع..