جمعة الحزم والعزم

                      كتب :  نورالدين الملاخ

الجمعة 16أكتوبر 2020، يوم ليس كمثل باقي الأيام. كانت فيه فرحة المغاربة مزدوجة، بعد غياب عن حضور الجمعة دام ثمانية شهور: فرحة كونه يوم جمعة وهو يوم من أفضل أيام الله في الأسبوع، 
ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيهِ أُخْرِجَ مِنْها، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا في يَومِ الجُمُعَةِ).
وفرحة العودة لبيوت الله التي فتحت أبوابها لعمارها الذين اشتاقوا للصلاة فيها. 
يوم امتلأت المساجد المفتوحة ومحيطها بالمصلين. شاهدت الدموع في عيون المقبلين عليها فرحا بموعد صلاة الجماعة، سمعت تهليلا وحمدا وشكرا لله على نعمة العبادة في بيت الله. رأيت شيوخا وأطفالا يرفعون أكفهم إلى السماء تضرعا إلى الله عز وجل ليرفع عنا الوباء والبلاء. 
مشهد يحبه الله ورسوله والمؤمنون.
جد وحزم وعزم تجلى في هرولة ضيوف بيت الله، صفوف انتظمت وقلوب خشعت وأبدان اقشعرت عند سماع (الله أكبر، حي على الصلاة، حي على الفلاح). حمدا لله على نعمه الظاهرة والباطنة، اللهم لا تحرمنا من رحمتك، اللهم زدنا ولا تنقصنا، عطاؤك وافر ورجاؤنا فيك كبير، وصل اللهم على سيدنا محمد أشرف المخلوقين وعلى آله وصحبه أجمعين.