عساها حالة معزولة : موسم دراسي بثانوية عودة السعدية ما يزال في عطلة 

من عبدالواحد الطالبي - (مراكش)

تشكو ثانوية عودة السعدية التأهيلية في مراكش المدينة خصاصا في مدرسي مواد الفلسفة والرياضيات والتربية الإسلامية وعلوم الحياة والأرض منذ الدخول المدرسي الذي ما زال في عطلة بهذه المؤسسة بسبب إدارتها التربوية التي تتعطل في أجرأة تدابير المقرر الوزيري عدد 039/20 لتنظيم السنة الدراسية 2020 / 2021

وما تزال الإجراءات والتدابير المنصوص عليها في المذكرة تراوح مكانها بخصوص الترتيبات اللازمة لانطلاق الدراسة بهذه الثانوية الخاصة بالبنات من حيث فتح القسم الداخلي والتحاق التلميذات النزيلات والاستفادة من الإطعام المدرسي وتوزيع جداول الحصص وضبط البنية التربوية رغم استيفاء جميع الشروط الكفيلة بتحقق التعليم الحضوري كنمط تم اقراره بإجماع الأسر والإدارة التربوية.

ولم يتم بثانوية عودة السعدية التأهيلية تخصيص الفترة بين 07 سبتمبر الماضي و03 أكتوبر الجاري لإنجاز حصص المراجعة والتثبيت بالنسبة لجميع المستويات التي فاتها توطيد ما تم إنجازه من برامج ومقررات السنة الدراسية المنصرمة وضاعت لهذا السبب على تلميذات المؤسسة فرص المراجعة وتثبيت التعلمات المكتسبة  فلم يتحقق لديهن التكافؤ المنشود الذي استهدفته الوزارة من هذا الإجراء المنصوص عليه.

وتحججت الإدارة التربوية بمبررات لا سند لها غير العجز الذي فضحه تدبير سد الخصاص في مدرسي المواد الذين التحقوا بالمؤسسة في اطار حركة انتقالية وسمح لهم المدير بعدئذ بالانتقال بتكليفات رغم الحاجة الى خدماتهم في الفصول الدراسية التي قضت نصف الأسدس الأول من السنة الدراسية بلا تعليم.

ويصر المدير على رفض إسناد مستويات إشهادية ما تزال لم تتلق اي حصة في مادة الفلسفة لأحد مدرسَيْها بسبب موقفه المسبق منهما وشكوكه في ما يتوقعه من الأستاذين  من نزاهة تربوية تجاه المستوى المتواضع ل"بنت المدير" التلميذة بمستوى الثانية بكالوريا خيار فرنسية علوم لاسيما وان وقائع موثقة تثبت حصول المعنية على علامة كاملة بمعدل 20/20 في نقطة المواظبة والسلوك رغم أن ورقة الغياب تشهد بالجنوح والغياب لمدة اسبوع عن الدراسة وعن بيت الأسرة.

وتشكو جمعية أمهات وآباء وأولياء تلميذات ثانوية عودة السعدية سوء التدبير الإداري والتربوي بهذه المؤسسة العريقة تحت مسؤوليها الحاليين الذين ينتظر الرأي العام الكشف عن نتائج البث في تقارير اللجن المركزية التي تأكدت لديها الاختلالات (بصفة دائمة ومستمرة) في عدد من الملفات المالية والإدارية والتربوية، والتي ماتزال متواصلة تتضرر منها المتعلمات ويتضرر منها فضاء المؤسسة الذي أضحى أرضا يبابا بعد مواسم جني الريع من غلال أشجار الأرنج والزيتون على مساحة 5 هكتارات.

وتجد الإدارة التربوية لثانوية عودة السعدية في تعطيل المجالس المنتخبة والتقنية وكذا جمعية دعم مدرسة النجاح، الظروف المواتية للتدبير خارج الإطار التشاركي والاستفراد بالرأي والتصرف في الموارد المالية والعينية للمؤسسة بعيدا عن الرقابة والمحاسبة سواء بالنسبة للغلال أو المقصف والتسجيلات والجمعيات المدرسية والإيواء والإطعام المدرسيين أو بالنسبة للإجراءات والتدابير الاحترازية من تفشي فيروس سارس كوڤ-19 الذي تم التأكد من مخالطي حامليه لدى بعض اطر المؤسسة دون التصريح بذلك والاكتفاء بمنحهم رخصة اسبوعين بلا عمل.

وفي كل اتصال للجمعية بالسيد المدير يؤكد هذا الاخير ان سد الخصاص من الأطر شأن يهم المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية وأن فتح القسم الداخلي ينتظر إشارة السلطة المحلية وتوزيع الحصص مرهون باعتماد نمط التعليم وباستقرار البنية التربوية ويتهرب في كل ما لا يقوم به ويقع تحت مسؤوليته بقلة أطر الإدارة دون إعطاء الانطلاقة الفعلية للموسم الدراسي وبدء الحصص التعليمية داخل الاقسام ودون المبادرة لعقد مجلس التدبير او البحث عن حلول في اطار التدبير التشاركي لترشيد موارد المؤسسة التي يمعن السيد المدير في تبديدها (غلة الزيتون مثلا ومتأخر مبلغ ايجار المقصف) وصياغة المشروع التربوي لثانوية عودة السعدية في كل ما يهم الشأن التعليمي والحياة المدرسية.

وتؤكد الوضعية أن الموسم الدراسي بثانوية عودة السعدية ما يزال في عطلة وعساها لا تكون وضعية عامة لانطلاق الدخول المدرسي في عمالة مراكش وبدائرة نفوذ الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين في جهة مراكش-أسفي.