ذ. صبري الصاوي يكتب :

تبرير الرئيس الفرنسي ماكرون لما نشرته مجلة (شارل ابدو) من رسومات مسيئة للرسول الكريم، بدعوي ان ذلك في سياق حرية التعبير ، الامر الذي لايمكنه رفضه او منعه او اتخاذ اي إجراء حياله،  في خطاب ممعن في العنصرية ضد الاسلام، متجاهلا بل جارحا لمشاعر اكثر من مليار ونصف مسلم حول العالم يعيش منهم على ارض فرنسا تحت رئاسته، يدفعون الضرائب ويصوتون في الانتخابات ما يتراوح عدده وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية عن مراكز أمريكية متخصصة بتعداد المسلمين الذين يتواجدون في فرنسا، إنه زاد معدلهم بنسبة 12.7% حيث بلغ عدد المسلمين في فرنسا 8 ملايين ونصف المليون شخص، وجاء ذلك الإرتفاع الكبير بسبب الهجرة القانونية وغير الشرعية التي تم تسجيلها ما بين عامي 2014 و2016 ، مايكشف بجلاء عداء ماكرون للاسلام، وإن تراجع عن تصريحاته تلك لاحقا ما أثار ردود افعال غاضبة متصاعدة من قبل مسلمي دول  العالم، رافعين رايات المقاطعة للبضائع الفرنسية  غضبا وعقابا لفرنسا رئيسا وشعبا وانتصارا للاسلام عقيدة ورسولا ومسلمين .
وحتى لاتختلط الاوراق والتباس الباطل بالحق، أرى أن القول بان مقاطعة السلع الفرنسية هو خدمة للمصالح التركية او انها بايعاز تركي هو حق ( لانه فعليا يصب في صالح تركيا في سياق صراعها مع فرنسا بشكل غير مباشر )  اريد به باطل (عدم المقاطعة)  ناهيك عن دعوات استبدال الفرنسي بالتركي (الصيد في الماء العكر ) وماتنطوي عليه من فجاجة وسذاجة  تفرغ دعوات المقاطعة للبضائع الفرنسية من جوهرها وبواعثها الحقيقية فيبدو الامر وكأنها اطلقت نصرة لتركيا واردوجان  وليست نصرة للنبي الكريم وعقابا لفرنسا ورئيسها  ولاسيما تزامنها مع دعوات خليجية ومصرية لمقاطعة المنتجات التركية. ومن ناحية اخرى اقول ان رفض المقاطعة للفرنسي بذرائع  عدة منها اننا لاننتج مثيلاتها او ان بعض المنتجات الفرنسية الاصل تنتج هنا في مصانعنا بالعاشر من رمضان. وحرصا على مصالحنا وارزاق اخواننا العاملين بها ايضا حق ولكنه لايجب ان يثنينا عن فرض واجب رفض الاساءة لنبينا الكريم والانتصار له بكل الوسائل المتاحة للشعوب واهمها وانجعها هو سلاح المقاطعة  للبضائع الفرنسية او اي دولة تسيء الى عقيدتنا ورسولنا بصرف النظر عن مدى جدوى المقاطعة وحجم تاثيرها علي الاقتصاد الفرنسي. ولكنها تبقي رسالة استنكار للعالم، باننا نرفض اي مساس بعقيدتنا وبرسولنا محمد بن عبد الله في ذكرى مولده، رسول الانسانية باسرها (صلى الله عليه وسلم )  .