كش بريس/خاص

نشر سام بن شطريت، رئيس الاتحاد العالمي ليهود المغرب وقائد حملة "نجم الفجر"، أمس الأحد 20/12/2020 بصحيفة معاريف الإسرائيلية، مقالا، اعتبر فيه" اتفاق تطبيع العلاقات مع المغرب بشرى كبرى لليهود سليلي المغرب في إسرائيل والشتات ولملايين العرب المغاربة التواقين لزيارة إسرائيل"، معتبرا هذه الخطوة بمتابة "حلم دفين: أن يلتقوا أصدقاءهم القدامى، سليلي المغرب، في إسرائيل. يرتبط سليلو المغرب في إسرائيل والشتات بعلاقات محبة لبلاد المغرب. عاشوا مئات السنين بانسجام مع السكان المسلمين في المغرب، بفضل معاملة السلالة العلوية. حظوا هناك بحكم ذاتي كامل، وبحرية الدين والعبادة والثقافة والاقتصاد والتجارة. وتولى بعض من يهود هذه الدولة مناصب عليا كمستشارين للملوك وسفراء ووزراء".

وأضاف سام بن شطريت أن "أكثر من نصف مليون شخص هاجروا إلى البلاد من المغرب. هذه جالية تقليدية، تركت وراءها آلاف الأماكن المقدسة من كنس، ومدارس دينية، ومقابر، ومقابر أولياء وصديقين، وبعثت السلطات في المغرب بالحراس ليقفوا في مداخل هذه الأماكن".

وكشف رئيس الاتحاد العالمي ليهود المغرب، أنه "مؤخراً مول ملك المغرب محمد السادس من ماله الخاص ترميم كنس وأحياء يهودية في المغرب بعشرات ملايين الدولارات. وبخلاف دول عربية مثل مصر وسوريا ولبنان والعراق وتونس وليبيا، لم يصادر أي عقار يهودي من سلطات المغرب".

وقال بن شطريت أن "كثيرون من إسرائيل أثبتوا ملكية عقاراتهم وباعوها. سلطات المغرب، مثل سكانه، فخورون بإنجازاتنا في إسرائيل وفي كل المجالات. يزور المغرب كل سنة منذ عشرات السنين خمسون ألف إسرائيلي. وفي الأسواق تعلم الباعة العرب التكلم بالعبرية".

واعتز بن شطريت بالأدوار التي كان زعماء إسرائيل يكلفونه بها كوسيط مع الراحل الحسن الثاني قائلا "المغرب، بلاد مولدي، زرته أكثر من 150 مرة منذ 1983 بما في ذلك 40 مهمة نفذتها لجلالة الملك الحسن الثاني بتكليف من بيرس، ورابين، وشامير، وفي يدي برقيات ورسائل شفوية وخطية. أبرز هذه المهام كانت استعادة عظام ركاب سفينة “إيجوز” من العام 1961 لدفنها في القدس، الأمر الذي حلموا به وضحوا بحياتهم وهم في الطريق، في حملة سميت “نجم الفجر” وانطلقت في 1992. في مهمتي الـ 39 كان للملك شرطان: الأول هو أن تكون كل النفقات المتعلقة بوصول الوفد إلى إسرائيل من المغرب على حساب الملك، إذ أشار قائلاً: “أريد هذه البركة من أجلي”. والثاني طلبه أن أكون أنا وليس أي شخص آخر، الناطق بلسان الملك في أعقاب فعله هذا، وأن أشير إلى أن هذه بادرة طيبة لرجل السلام إسحق رابين، وبادرة طيبة لمئات آلاف سليلي المغرب في إسرائيل. وقد سمّاهم دوماً “أبناءه”.

ويتابع الوسيط اليهودي "عند وصولي إلى البلاد في أواخر 1992، في لقاء مع حنا السنيورة، محرر الصحيفة الفلسطينية “الفجر”، طلبت منه أن يقتبس من رسالة الشكر التي سلمتها في ختام الحملة لملك المغرب. في الغداة كانت مفاجأتي عظيمة: على طول صفحة كاملة، في الصفحة الأولى، ظهرت صورة الملك الحسن الثاني وترجمة رسالتي للملك إلى العربية تحت عنوان “وثيقة”. كامتنان للملك الحسن الثاني، بادرنا (شمعون بيرس الراحل وأنا) إلى سلسلة من مواقع تخليد ذكراه: ميادين، شوارع، جادات، حدائق بل وأصدرنا فيلماً على شرف الملك وكراسين يرويان أفعاله".

وختم رئيس الاتحاد العالمي ليهود المغرب مقالته "منذ سنين وأنا أسافر على رأس وفد من رؤساء الاتحاد إلى المغرب، ونجري حوارات مع أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، وعلى شرفنا تجري الجالية اليهودية في الدار البيضاء والرباط ومكناس وفاس ومراكش وأغادير، ولائم ملكية مع برنامج فني، كل مساء. هذه هي المغرب".