ميثاقنا

من حق المواطن أن يعرف، لأن حريته لا تكتمل إلا بالمعرفة. و متى كانت حرية المواطن منقوصة، كانت مواطنته أيضا منقوصة

إزاء الحرية و الحق المتساوي في المعرفة، لسنا محايدين، بل نحن منحازون بكل ما يحمله ذلك من معاني الارتقاء بالممارسة المهنية للصحافة، إلى فضاء لتعميق تجربة الحرية و استكمال المواطنة المؤسسة على المعرفة كمدخل لبناء وعي جدي بالذات في تفاعلها مع الغير والعالم.. لأن الحرية شرط و الحقوق متساوية .

إن انتصارنا للمهنية في الممارسة الصحافية، ينهض أولا من واجب انتشالها من دوغما السوق و الربح التي تتكسب على حساب احترام ذكاء من تتوجه إليهم باعتبارهم عقولا مفكرة. و لذلك فنحن نؤمن بأن تحويل الصحافة إلى مضخة تغرق المجتمع بالإثارة و الأخبار الآحاد، يمثل أكبر مؤامرة أخلاقية لا تستهدف فقط قيمة الصحافة في حد ذاتها ، و إنما تضرب في العمق القيمة التأسيسية للمجتمع الحداثي المبني على التعاقد الواضح بين كائنات تتعقل بجدية حاجتها للحرية و الحق و الجمال، و تتحمل مسؤوليتها الكونية اتجاه هذه القيم .

لأن المواطن يستحق، فلا مجال للتنازل عما يستحقه. هذه عقيدتنا. لذلك فكيش بريس مشروع يزكي هذا الانخراط