
(كش بريس/خاص) ـ قال الإعلامي الجزائري المعارض وليد كبير، إن أسعار النفط اليوم ستشهد تراجعًا حادًا حيث انخفض سعر خام برنت ليصل الان إلى اقل من 65 دولارًا للبرميل بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط ليصل إلى اقل من 62 دولارًا للبرميل.
وتعود أسباب تهاوي اسعار النفط، حسب تدوينة للإعلامي وليد كبير، إلى عاملين أساسيين: أوله إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عن فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق على الواردات مما أثار مخاوف من اندلاع حرب تجارية عالمية قد تؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي العالمي وتقلل من الطلب على النفط، وزيادة إنتاج أوبك+ حيث قررت المجموعة زيادة إنتاجها النفطي بمقدار 411,000 برميل يوميًا بدءًا من مايو المقبل وهو ما يزيد من العرض في السوق ويضغط على الأسعار
وحول ميزانية السنة المالية 2025 التي أقرتها الدولة الجزائرية على أساس سعر مرجعي، يضيف ذات المتحدث، فقد قدر بـ70 دولار للبرميل الواحد خصوصا وان اكثر من 90% من عائدات الجزائر من العملة الصعبة تأتي من صادرات البترول والغاز، مؤكدا على أن انهيار الأسعار معناه أن الإيرادات ستقل وتزداد مخاطر العجز في الميزانية.
وأورد الإعلامي كبير، أن هذا الوضع الجديد سيدفع الحكومة مجددا إلى طباعة المزيد من العملة واللجوء لإحتياطي الصرف ما يؤدي إلى تضخم وتهديد استقرار الدينار الجزائري، علاوة على أن انخفاض الإيرادات سيؤدي كذلك الى تأجيل أو إلغاء مشاريع البنية التحتية والاستثمارات الكبرى كما سيقلل من ثقة المستثمرين الاجانب في ظل تذبذب العائدات والاستقرار المالي.
وشدد كبير، على أن الجزائر ستكون أمام خطر تقليص النفقات الاجتماعية فالحكومة تعتمد على إيرادات النفط في دعم المواد الأساسية والخدمات، مؤكدا على أنه أمام استمرار انخفاض الأسعار قد تضطر الدولة إلى تقليص هذا الدعم ما قد يؤدي إلى احتقان اجتماعي أو احتجاجات شعبية.
وخلص الفاعل السياسي والإعلامي الجزائري، إلى أن الجزائر لم تستثمر ما جنته من عائدات مالية ضخمة في تنويع الاقتصاد وخلق ثروة بديلة تقلل من الاعتماد على مداخيل النفط، مبرزا أنه “عندما يُترك تسيير شؤون البلاد لحكم العسكر تكون النتائج كارثية والجزائر لم تتعلم الدروس بعد للأسف”.