
(كش بريس/التحرير) ـ وجه عضو حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي عبر عضوه بمجلس جماعة الرباط، فاروق مهداوي، رسالة تظلم إلى مؤسسة وسيط المملكة، طالبا إياه بفتح تحقيق فيما يحدث في عقارات المواطنين بحي المحيط بالرباط، الذي يتعرض لما أسماه ب”تجاوزات جسيمة”.
وأكد مهداوي، في رسالته، أن سكان حي المحيط بالرباط، تعرضوا لتجاوزات جسيمة من قبل السلطات العمومية، داعيا إلى فتح تحقيق عاجل لإيقاف الانتهاكات التي اعتبرها خارجة عن إطار القانون.
وأوضح ذات الفاعل السياسي، إن ساكنة حي المحيط تتعرض لضغوط شديدة من السلطات لبيع عقاراتها لجهات مجهولة قيل إنها تابعة لمديرية أملاك الدولة، مبرزا أن هذه الضغوط تشمل تهديدات من عناصر السلطة المحلية، ورفض منح الشهادات الإدارية لمن يمتنعون عن البيع، علاوة على تحديد أسعار بيع للعقارات بأقل من قيمتها السوقية بكثير، وهو ما يعتبر حسب مهداوي، مخالفا لمبدأ التراضي المنصوص عليه في القانون.
وشددت الوثيقة، على أن عمليات البيع تمت خارج إطار نزع الملكية المنظم قانونا، وبدون وجود منفعة عامة واضحة أو مبررة، مشيرا إلى أن العقارات المعروضة للبيع تُقدر قيمتها السوقية بما بين 20 ألف و30 ألف درهم للمتر المربع، في حين أن السلطات تعرض عليها أسعارا تتراوح بين 10 آلاف و13 ألف درهم للمتر المربع.
وأضافت أنه جرى إخلاء بعض المواطنين من منازلهم دون أي سند قانوني أو تعويض عادل، وفي حالات أخرى، كما تم الضغط على المكترين لإخلاء محلاتهم مقابل تعويضات هزيلة، بينما تم إفراغ آخرين دون تعويض على الإطلاق.
وأكد مهداوي على عدم ارتباط هذه الإجراء ات بأي تصاميم تهيئة أو مساطر قانونية معتمدة، مشددا على أن عمليات البيع والإخلاء لا علاقة لها بتصميم التهيئة الخاص بمدينة الرباط، الذي صادق عليه مجلس الجماعة في ديسمبر 2024، ولا بالفصل 42 من قانون نزع الملكية.
والتمست الرسالة من وسيط المملكة اتخاذ الإجراء ات المناسبة للتحقق من هذه الادعاأت والتحري حولها، مشيرا إلى أن دور الوسيط هو الإسهام في ترسيخ سيادة القانون وإشاعة قيم العدل والإنصاف، مطالبا بترتيب الآثار القانونية اللازمة على هذه الوقائع، وضمان حماية حقوق المواطنين المتضررين.