‏آخر المستجداتمال وأعمال

المعهد المغربي للتقييس: ملتزمون بمعايير الاستحقاق والكفاءة في عمليات التوظيف والترقيات

(كش بريس/ التحرير) ـ قال المعهد المغربي للتقييس، إن المقال الذي تم نشره، موقعا باسم المكتب النقابي لموظفي ومستخدمي المعهد المغربي للتقييس، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بتاريخ 30 مارس المنصرم، تحت عنوان “نقابيو التقييس ينادون بتحقيق إداري”، تضمن أخبارا مضللة استهدفت النيل من استقراره وتأثيره على المستوى الوطني والدولي”، تضمن “مغالطات وافتراءات تمس سمعته ومصداقيته”.

وحسب بيان استنكاري للمعهد، توصلنا بنسخة منه، فإن المكتب النقابي، الذي أصدر البلاغ، لم يعد يمثل سوى عضوين فقط، بعد انسحاب ثلاثة من أعضائه منذ تأسيسه، مشيرا إلى أن “البيان الأخير يعكس وجهة نظر شخصية لكاتبه ولا يعبر عن موقف المكتب ككل”، مؤكدا على أن “المكتب لم يمارس أية أنشطة نقابية فعلية منذ إنشائه؛ بل انحصر تدخله في قضايا ذات طابع شخصي، ما يضع تساؤلات حول دوافع إصدار هذا البيان في هذا التوقيت”.

وشدد المعهد على أن صدور هذه البيانات يتزامن بشكل متكرر مع تنظيم مباريات التوظيف أو تعيينات في مناصب المسؤولية، مشيرا إلى أن “هذه الخطوة تهدف إلى الضغط على الإدارة بعد تعذر تحقيق مكاسب شخصية بطرق مشروعة”، لافتا إلى أن “المعهد يلتزم بمعايير الاستحقاق والكفاءة في عمليات التوظيف والترقيات، وأن كل الادعاءات المتعلقة بالتلاعب في هذه العمليات لا أساس لها من الصحة”.

وأفاد البيان أن إصدار هذا البيان في هذا التوقيت بالذات يأتي كخطوة استباقية للتخفيف من عواقب الإجراءات الإدارية التي يعتزم المعهد اتخاذها بحق بعض المستخدمين الذين لا يلتزمون بواجباتهم المهنية، ويتغيبون بشكل مستمر عن العمل، ولا يحترمون القواعد المهنية وأوقات العمل القانونية، رغم استفادتهم من جميع الامتيازات التي يتمتع بها باقي المستخدمين، مبرزا أن “المعهد قام بإرسال طلب استفسار لمن يخصهم الأمر بشأن هذا التقصير المهني، والتزامه بتطبيق القانون في هذا الإطار”.

كما أكد المعهد المغربي للتقييس على احترامه للحريات النقابية، مؤكدا أنه منذ تأسيس المكتب النقابي حرص على التعامل معه بروح من المسؤولية والانفتاح، حيث تم عقد اجتماعات دورية بحضور المدير ومسؤولين بالمركزية النقابية؛ مستدركا أنه “يحمل اتهامات خطيرة تتعلق بتحويل أموال بطرق غير قانونية، وتزوير محاضر اللجان، والتلاعب في نتائج المباريات”؛ وهو ما اعتبره المعهد “تشهيرا يستوجب المساءلة القانونية”.

وأكد المعهد أن “هذه العلامة تُدار بشراكة مع المجلس العلمي الأعلى، وأن أي تشكيك في مصداقيتها يضر مباشرة بمصالح المقاولات المغربية المصدرة للأسواق العالمية”، مشيرا إلى أن “المجلس العلمي الأعلى سيقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية نزاهة هذا النظام وفقا للقوانين الجاري بها العمل”.

وأكدت ذات الجهة في ختام بيانها على أنه يحتفظ بحقه في اللجوء إلى القضاء لمواجهة هذه الاتهامات، مع التأكيد على التزامه بدوره في تعزيز تنافسية المنتجات المغربية وحماية المستهلك، رغم المحاولات الرامية إلى تشويه سمعته وتقويض إنجازاته.

وكانت نقابة موظفي ومستخدمي المعهد المغربي للتقييس، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، قد طالبت الجهات المختصة، بفتح تحقيق في منهجية اختيار المدققين والمكونين، مؤكدة على أن هذه التعيينات تتم وفق معايير غير شفافة، ما يؤدي إلى احتكار هذه المناصب من قبل المقربين من الإدارة دون فتح المجال للكفاءات الحقيقية.
وعملت النقابة على تدبيج بيان سابق حول كيفية توزيع شهادات المطابقة الخاصة بـ “علامة حلال”، وفي المعايير المعتمدة قانونيا في تكريس المصداقية والشفافية في منح هذه الشهادات، منبهة إلى أن هناك ممارسات مشبوهة تؤثر سلبا على المصالح العامة وتتعارض مع مبادئ المنافسة الشريفة.
كما حملت النقابة إدارة المعهد المسؤولية الكاملة عن تعطيل ورش الاعتماد، نتيجة إصرارها على رفض تحويل قسم الشهادات إلى القطاع الخاص، وهو المقترح الذي تقدم به الوزير السابق تفاديا لأضرار جسيمة للمقاولات والاقتصاد المغربي، خاصة في ما يتعلق بعمليات التصدير، مشككة في السر وراء الإصرار على الاحتفاظ بقسم الشهادات، بدل التركيز على المصالح الإستراتيجية للوطن.

وسجلت النقابة، التي طالبت بفتح تحقيق في تعيينات تشوبها محاباة وولاءات شخصية، في ظل غياب تام لمعايير الشفافية والاستحقاق داخل المعهد المغربي للتقييس، وقوع اختلالات جسيمة في المعهد منذ 2013، منددة بغياب الشفافية والحكامة الجيدة في تسيير هذه المؤسسة الإستراتيجية، مع المطالبة بفتح تحقيق عاجل وشامل حول جميع التجاوزات المسجلة، مع ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وفقًا للمراسلة الموجهة بتاريخ 27 يناير 2025 إلى رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة.
وكشف البيان النقاب عن اختلالات مالية خطيرة تقدر بملايين الدراهم خلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2022، من قبيل تحويل مبالغ مالية شهرية بطرق غير قانونية لصالح بعض الأطر المقربة من الإدارة، إضافة إلى وجود تجاوزات في تدبير مشتريات المعهد وبرنامج “إيميس”.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button