
(كش بريس/خاص) ـ في خطوة جديدة تعمق تراجع النفود الفرنسي الثقافي في إفريقيا ، أعلنت مالي وبوركينا فاسو والنيجر انسحابها من المنظمة الفرنكفونية، يأتي ذلك بعد اندحار الوجود العسكري والاقتصادي بأفريقيا، وهي انتكاسة تجسد ازدياد الوعي بالقارة السمراء ومدى نظرة أبنائها لمستقبل بلدانهم التي ظلت ترزح تحت نير التبعية والتخلف.
وتأكد انسحاب الدول الثلاث في مارس الماضي، تحت ضغط اتساع الهوة بين المستعمر القديم وتلك الدول التي أسست مؤخرا “كونفدرالية” خاصة بها، لا سيما أنها نجحت في دفع باريس للانسحاب العسكري من أراضيها. معتبرة أسباب انسحابها من الفرنكفونية فرض “عقوبات انتقامية” من المنظمة عليها، خاصة عقب تعليق عضوية النيجر بعد انقلاب يوليو 2023.
وتضم المنظمة الدولية الفرنكفونية التي يوجد مقرها بباريس، ممثلي 88 دولة وحكومة وتتمثل مهامها الرئيسة بـ”تعزيز اللغة الفرنسية والتنوع الثقافي واللغوي والسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ودعم التعليم”.
ويعود تأسيس المنظمة إلى 20 مارس 1970 حين وقّعت 21 دولة في نيامي بالنيجر على اتفاقية إنشاء وكالة للتعاون الثقافي والتقني لتعزيز التعاون في الثقافة والتربية والبحث العلمي.