كش بريس/ خاص

أسر مصدر عليم بمراكش ل" كش بريس" أن السلطات الإدارية بالرباط قررت نقل المدينة المضيفة لفعالية "عاصمة الثقافة الإفريقية" لعام 2020 من مراكش إلى الرباط قبل أسبوع من انطلاق هذا الحدث الثقافي في القارة السمراء" 31 يناير 2020" حسب نفس المصدر.

وأضاف المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه أن جهات عليا أخبرت مسؤولي المدينة الحمراء بقرار استبدال مراكش بالرباط لدواعي لم يفصح عنها.

وتفاجأ المسؤولون الجماعيون بمراكش بالقرار الذي نزل كالماء البارد على أجسادهم، خصوصا وأن استعدادات على قدم وساق جرت طيلة عامين كلفت جهدا كبيرا لبرمجة احتفالات "عاصمة الثقافة الإفريقية" لعام 2020، مع ما يتبعها من رصد لميزانية ضخمة من أجل إنجاح الفعاليات المذكورة.  

وسبق وأعلن جان بيير إلونغ مباسي، الأمين العام للمدن المتحدة والحكومات المحلية في إفريقيا (UCLG) كجزء من قمة الأفارقة 2018 ،خلال اجتماع بشأن التخطيط الحضري اعتماد مراكش رسميا عاصمة للثقافة الأفريقية، معتبرا إياها وجهة سياحية مشهورة عالمياً ، مراكش بها فنادق مهمة ومنتجعات سياحية ، كما تتوفر على بنيات رياضية وثقافية كثيفة للغاية كما يتضح من نسيج المتاحف والمراكز الفنية التقليدية والمعاصرة.

بعدها مباشرة تم إنشاء لجنة تنظيم عواصم عفري في مراكش، واستحدثت خلية تتبع موسعة تحت إشراف والي جهة مراكش آسفي، وبعضوية عمدة مراكش ورئيس الجهة والمصالح الخارجية قصد الإشراف على ترتيب افتتاح الفعاليات الذي كان مهيئا ، حسب نفس المصادر، للإطلاق.

لكن تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن، كما يقال. فجأة سقط قرار نقل التظاهرة الأفريقية من مراكش التي سبق وأعلن رسميا أنها قبلة عالمية وتتوفر على كل أسباب نجاح الفعاليات إياها، إلى الرباط دون أية توضيحات رسمية بهذا الخصوص!؟

من ناحيته، كتب الرئيس الفخري للجنة "مراكش 2020" الرسام المغربي ماحي بينبين عبر صفحته على فيسبوك "بأسف وحزن أعلن لكم القرار الصادر (لأسباب غير مفهومة) وبعد أشهر عدة من التحضيرات المكثفة، بانسحاب المدينة الحمراء (مراكش) لمصلحة الرباط".

وكان الفنان المغربي قد شارك الأسبوع الماضي في باريس في حفلة التقديم الرسمية للحدث من جانب منظمة "المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية" القائمة على المشروع.

وفيما كان مقررا إطلاق فعاليات "مراكش 2020" في 31 يناير عبر مسيرة احتفالية ضخمة في شوارع المدينة، أرجئت مراسم الافتتاح إلى موعد غير محدد بسبب "عدم جهوزية الرباط" لهذا الحدث، حسب وكالة فرانس برس.

وهذا الحدث الذي يقام مرة كل ثلاث سنوات من المقرر أن تستضيفه كيغالي عاصمة رواندا في 2023، يرمي إلى إدراج الثقافة في صلب السياسات التنموية في مدن القارة السمراء.