فتاح عبدالعالي : حكاية جديدة لمتحف فنون الطبخ .. ومن يهن يسهل الهوان عليه!

حدثني طفر بن عكز قال " كنت شاردا فنبهتني كأسي ألا أدوم على رأسي، كي تعي بي الدنيا وألفها لفا، وأصدها صدا، فاندلقت أقص للحديث من باقيات الشوارد والقوارض والرزايا والعوارض، فقلت ، والقول موصول بالرأي، ولا حجة لمن لا يفهم وفي دماغه هش ونش : يأبى الصحفي المعلوم إلا أن يعيد الكرة مرة أخرى ويقحم الفرقة الوطنية في موضوع متحف فنون الطبخ، الذي يسميه بدار زنيبر ,وينبش في تاريخ المكان ،محاولا تصيد الأخطاء وخلط الأوراق كعادته ،غايته الشهرة والتشهير ،وإزعاج مشروع

ثقافي بامتياز.بعد أن باءت جميع محاولاته بالفشل الدريع. فبعد ادعائه زعما بالتفويت، اتضح أنه مجرد كراء ،وأن العقار لم يخرج من ملك الدولة الخاص ،وبعد جنوحه للافتراء بوصف صفة المطعم، تأكد للجميع أنه متحف بامتياز ،فلم يجد هذه المرة بدا من النبش في التاريخ ،

إن ادعائه أنه كان مخصصا لورزاة الثقافة منذ 1974، من أجل إقامة مدرسة لفنون الصناعة التقليدية، يجرنا بداهة للسؤال الذي كان الأولى أن يطرحه الصحفي الفد المستبصر : لماذا لم تنجز وزارة الثقافة هاته المدرسة منذ السبعينات؟ ولماذا تركت هذا العقار عرضة للإهـمال والتخريب؟ ، وبقي على شاكلته، إلى أن تم إعادة الروح له سنة 2019 ؟! أي بعد مرور 45 سنة؟  أليس كان من الأجدر محاسبة من أهـمل وخرب، وليس من بنى وشيد وأعاد التوهـج للمكان المهدور؟!، من جعله نموذجا حيا فاعلا للشراكة بين القطاع الخاص والعام؟ ورائدا لاستثمار القطاع الخاص في الثقافة؟

أما ادعاء إفراغ بنايات كانت بجانبه بمبلغ 400 مليون سنتيم، فهـي زلة أخرى تضاف إلى زلة الإهـمال، إن تبث صحة الخبر.

كان الأجدر بصاحبنا أن يسائل من أنفق 400 مليون سنتيم من أجل إفراغ عقار مغتصب مملوك للدولة ،وعلى أي سند قانوني تم ذلك، إن صح الخبر مرة أخرى ،فإفراغ المحتل بدون سند لا يكلف إلا مقالا استعجاليا، مصاريفه القضائية لا تتعدى 250 درهـم ، فبأي وجه حق صرفت هاته الملايين أم أنها فقط من نسج خيال صاحبنا المسكين، الذي يحتسي فينتشي ويقطع كونه صحفيا وغيره لايفهم في ميزان القول شيئا!

 الصحافة صدق ومصداقية وتحري الدقة في الخبر ، كما هي مروءة وشهامة وعزة نفس . بل إنها أيضا اعتراف وتقدير وتواضع وتشجيع للمبادرات الجادة والتصفيق لها، وانتقاد للتجاوزات وفضحها وإعلاء الحق وتطبيق القانون. وليست خلق الأخبار وتزييف الحقائق وتدوير الشبهات وخنق الآراء، من أجل حقد دفين أو حساب قديم.

أما متحف فنون الطبخ، في نظرنا المتواضع، فهـو ماض في طريقه، يؤدي رسالته في التعريف بالثقافة وحضارة المغرب، وهو بصدد إعداد شراكات وتشاركات مع وزارة الثقافة ومنظمات محلية ودولية، لتنظيم تظاهرات مشتركة، من أجل إعطاء نموذج متميز لتجربة فريدة، نتمنى كصحافة حرة ومهنية لها النجاح والتوفيق" .

وأدرك طفر بن عكز الصباح، فسكت عن الكلام المباح