كش بريس/خاص

مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) : ما الذي ينبغي أن يعرفه الآباء والأمهات وكيف تحمي نفسك وأطفالك.
 

أدت جائحة الفيروس التاجي المستجد (الذي يسبب مرض كوفيد-19) إلى قلب حياة الأطفال وأسرهم في جميع أنحاء العالم. مع انتشار كوفيد-19، انتشرت المعلومات المضللة التي تؤدي إلى تأجيج التمييز والوصم. تعمل اليونيسف مع خبراء الصحة على نشر الحقائق ومكافحة الخوف، وتقديم توجيهات موثوقة والإجابة على بعض الأسئلة التي قد تطرحها الأسر.

ما هو كوفيد-19؟
يشير مصطلح كوفيد-19 إلى المرض الذي يسببه الفيروس التاجي المستجد لعام 2019. وقد صيغ الاسم بالشكل التالي: "كو" من كلمة كورونا (تاجي)، و "فيـ" من فيروس، و "ـد" من كلمة مرض disease بالإنجليزية. وهذا المرض تسببه سلالة جديدة من الفيروسات التاجية تم التعرف عليها لأول مرة في ووهان في الصين.

وقد وصفت منظمة الصحة العالمية داء كوفيد-19 على أنه جائحة. فماذا يعني ذلك؟
إن توصيف كوفيد-19 على أنه جائحة ليس مؤشراً على أن الفيروس أصبح أكثر فتكاً. بل هو اعتراف باتساع مدى الانتشار الجغرافي للمرض.

ما هي أعراض مرض الفيروس التاجي 2019 (كوفيد-19)؟
تتشابه العديد من أعراض مرض كوفيد-19 مع أعراض الإنفلونزا ونزلات البرد وغيرها من الأمراض، لذا فمن الضروري إجراء اختبار للتأكد من الإصابة بداء كوفيد-19. قد تظهر الأعراض بعد يومين إلى 14 يوماً من التعرض للفيروس، ويمكن أن تتراوح الأعراض من خفيفة جداً إلى شديدة. وبعض المصابين لا يعانون من أي أعراض.

والأعراض الأشيع هي الحمى والسعال والإرهاق. ومن الأعراض الأخرى: ضيق التنفس، والشعور بألم أو ضيق في الصدر، وآلام في العضلات أو الجسم، والصداع، وفقدان التذوق أو الشم، واضطراب التفكير، والتهاب الحلق، واحتقان الأنف أو سيلان الأنف، والإسهال، والغثيان والقيء، وآلام البطن، والطفح الجلدي. وبالإضافة لهذه الأعراض، قد يعاني الأطفال صعوبة في الرضاعة.

ويمكن أن يصاب الأطفال في أي عمر بمرض كوفيد-19. وبرغم تشابه الأعراض بين الأطفال والبالغين لكن بشكل عام تكون أخف على الأطفال. (انظر: هل يؤثر كوفيد-19 على الأطفال؟)

تشمل الأعراض التي تتطلب عناية طبية عاجلة صعوبة التنفس وتسرع التنفس والتنفس الضحل (وأيضاً الشخير، وعدم القدرة على الرضاعة الطبيعية عند الرضع)، وازرقاق الشفاه أو الوجه، والشعور بألم أو ضيق في الصدر، واضطراب التفكير، وعدم القدرة على الاستيقاظ، والخمول، وعدم القدرة على الشرب أو الاحتفاظ بالشراب دون تقيؤه، وآلام المعدة الشديدة.

لا تنس أنه هناك لقاح للإنفلونزا: أبق نفسك وطفلك على تطعيم دائم. 

كيف ينتشر الفيروس المسبب لكوفيد-19؟
ينتشر الفيروس بشكل أساسي عندما تخرج قطيرات تنفسية من الجهاز التنفسي لشخص مصاب (وهي تخرج أثناء السعال والعطاس والحديث والغناء) ثم تدخل إلى فم أو أنف أو عيني الأشخاص القريبين منه. كما قد يصاب الشخص إذا لمس فمه أو أنفه أو عينه بعد لمسه سطحاً ملوثاً بالفيروس. قد يعيش فيروس الكورونا المسبب لداء كوفيد-19 على الأسطح لساعات أو حتى لعدة أيام، لكن المطهرات العادية تقتله.

يمكن أن يحدث انتشار هوائي للفيروس، ويعرف أيضاً باسم الانتشار عبر القطيرات التنفسية، في أمكان تقديم الرعاية الصحية حيث تتسبب بعض الإجراءات الطبية في خروج قطيرات صغيرة جداً تبقى معلّقة في الهواء. بالإضافة إلى ذلك، ربما سمعت عن تقارير تتناول الانتشار الهوائي قصير المدى، خاصة في الأماكن المغلقة المزدحمة سيئة التهوية حيث يجتمع المصابون بغير المصابين عن قرب ولفترات مطوّلة. وحتى الآن، تشير الأدلة إلى أنه من غير المرجح أن ينتشر كوفيد-19 هوائياً لمسافات طويلة.

استناداً إلى ما نعرفه الآن، ينتشر كوفيد-19 بشكل أساسي عن المرضى الذين لديهم أعراض (بما في ذلك الأعراض الخفيفة)، ويمكن أن تحدث العدوى أيضاً قُبيل ظهور الأعراض، عندما يخالط المريض الآخرين عن قرب لفترة مطولة. ويمكن أيضاً لشخص لا تظهر عليه أي أعراض أبداً أن ينقل الفيروس إلى الآخرين، لكن الدراسات مستمرة حول مدى حدوث هذه الحالة.

كيف يمكنني تجنب خطر الإصابة بالمرض؟
فيما يلي أربعة احتياطات يجب عليك وعلى أفراد أسرتك اتخاذها لتجنب الإصابة:

رسم غسل اليدين
غسل اليدين بصفة متكررة بالماء والصابون أو بمطهر يحتوي على كحول.

احتواء السعال أو العطس
غط السعال أو العطس بثني الكوع لتغطية الفم أو بمنديل ورقي ثم إلقاء المنديل بسلة مهملات مقفلة.

تجنب الاتصال مع أي شخص تظهر عليه أعراض
تجنّب الاتصال القريب مع أي شخص تظهر عليه أعراض تشبه أعراض الزكام أو الإنفلونزا.

الرعاية الطبية
إذا كنت تعاني من الحمى والسعال وصعوبة التنفس، فالتمس الرعاية الطبية فورا.

ما هي أفضل طريقة لغسل اليدين على نحو سليم؟
الخطوة 1: تبليل اليدين بماء جارٍ
الخطوة 2: استخدام صابون كافٍ لتغطية اليدين المبللتين
الخطوة 3: فرك كل أسطح اليدين (بما في ذلك ظهر اليدين وبين الأصابع وتحت الأظافر) لمدة لا تقل عن 20 ثانية
الخطوة 4: شطف اليدين تماماً بماء جارٍ
الخطوة 5: تجفيف اليدين بمنشفة نظيفة أو منديل ورقي يُستخدم لمرة واحدة

اغسل يديك بصفة متكررة، خصوصاً قبل الأكل، وبعد التمخّط أو السعال أو العطس؛ وبعد استخدام الحمام.

إذا لم يتوفر الصابون والماء بسهولة، استخدِم مطهر يدين يحتوي على الكحول بنسبة لا تقل عن 60%. واغسل اليدين دائماً بالماء والصابون إذا ظهر عليهما اتساخ.

هل ينبغي علي ارتداء قناع طبي؟
يُنصح باستخدام القناع الطبي إذا ظهرت عليك أعراض مرض تنفسي (السعال أو العطس) وذلك لحماية الآخرين. وإذا كنت لا تعاني من أعراض، فحينها لا حاجة لارتداء قناع.

وفي حالة استخدام القناع، فيجب التخلص منه على نحو مناسب والتحقق من فاعليته وتجنبّ زيادة خطر نشر الفيروس.

إن استخدام القناع ليس كافياً لوحده لمنع الإصابة، ويجب أن يترافق مع الغسل المتكرر لليدين، واحتواء الرذاذ التنفسي من العطس والسعال، وتجنب الاتصال القريب مع أي شخص تظهر عليه أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا (السعال، والعطس، والحُمى).

هل يؤثّر كوفيد-19 على الأطفال؟
إن الفيروس المسبب لكوفيد-19 هو فيروس جديد، ونحن ما زلنا نتعلم الكيفية التي يؤثر فيها على الأطفال أو على النساء الحوامل. ونحن نعلم أنه من الممكن أن يصاب الناس من جميع الأعمار بالفيروس وأن ينقلوه للآخرين بالعدوى، ويرجّح أن تكون شدة المرض أكبر عند المسنين و/أو الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى أصلاً.

ثمة تقارير بشأن متلازمة أعراض التهابية نادرة، ولكنها خطيرة، تصيب عدة أجهزة من أجهزة الجسم وتؤثر على الأطفال والمراهقين، ومن المحتمل أنها مرتبطة بكوفيد-19. ويمكن أن تتضمن الأعراض السريرية، ولكن ليس حصراً: حُمى مستمرة؛ طفح جلدي؛ احمرار بالعينين؛ تورم و/أو احمرار في الشفتين واللسان واليدين والقدمين؛ مشاكل في الجهاز الهضمي؛ انخفاض ضغط الدم؛ ضعف تدفق الدم إلى الأعضاء؛ وعلامات التهاب أخرى.

وأظهرت الفحوصات أن العديد من هؤلاء الأطفال مصابون بكوفيد-19. ولكن من غير المقطوع به ما إذا كانت عدوى كوفيد-19 هي التي تؤدي إلى هذه الأعراض المرضية. ولغاية الآن، تم الإبلاغ عن معظم هذه الحالات في أمريكا الشمالية وأوروبا. ولا نعلم لغاية الآن ما إذا كانت هذه الحالات موجودة في مناطق أخرى من العالم لكن لم يتم التعرف عليها.

وإذا ظهرت هذه الأعراض على الطفل فيجب اصطحابه للحصول على رعاية طبية، فالتشخيص والعلاج المبكران يتسمان بأهمية حاسمة، إذ تشير التقارير الأولية إلى أن معظم المصابين يستجيبون للعلاجات المضادة للالتهابات.

قد يتضرر الأطفال أكثر من غيرهم بالإجراءات المتخذة للسيطرة على تفشي كوفيد-19، من قبيل إغلاق المدارس وإجراءات التباعد الاجتماعي. ويجب إيلاء انتباه خاص لمنع التبعات السلبية على الأطفال وتقليصها إلى أقصى حد ممكن.

ماذا ينبغي أن أفعل إذا ظهرَت على طفلي أعراض مرض الفيروس التاجي 2019 (كوفيد-19)؟
اصطحب طفلك للحصول على رعاية طبية، ولكن تذكّر أن الوقت الحالي هو موسم الإنفلونزا في النصف الشمالي للكرة الأرضية، وأن أعراض مرض ’كوفيد-19‘ من قبيل السعال أو الحُمى تشبه أعراض الإنفلونزا أو الزكام العادي — وهما أكثر انتشاراً بكثير.

استمِر في الالتزام بالممارسات الجيدة لنظافة اليدين والجهاز التنفسي، من قبيل الغسل المتكرر لليدين، وحصول طفلك على أحدث اللقاحات — لحمايته من الأنواع الأخرى من الفيروسات والبكتيريا التي تسبب الأمراض.

وكما هي الحال بخصوص التهابات الجهاز التنفسي الأخرى من قبيل الإنفلونزا، توّجه للحصول على رعاية طبية في مرحلة مبكرة إذا ظهرت عليك أو على طفلك أعراض، وحاول تجنّب التواجد في أماكن عامة (أماكن العمل، والمدارس، والمواصلات العامة)، لتجنب نشر المرض للآخرين.

ما هي الاحتياطات التي ينبغي أن أتخذها لحماية أسرتي إذا كنا ننوي السفر؟
ينبغي على أي شخص يخطط للتوجه في رحلة دولية أن يقرأ أولاً تنبيهات السفر المتعلقة بالبلد الذي سيتوجه إليه للتعرف على أي قيود بخصوص دخول هذا البلد، ومتطلبات الحجر الصحي حال الدخول، أو أي نصائح أخرى متصلة بالسفر.

وإضافة إلى الالتزام بالاحتياطات المعيارية الخاصة بالسفر، ولتجنب التعرّض للحجر الصحي أو المنع من الدخول عند عودتك إلى وطنك، ننصحك أن تتفحّص آخر المستجدات المتعلقة بمرض كوفيد-19 المنشورة على الموقع الإلكتروني التابع للرابطة الدولية للنقل الجوي، والتي تتضمن قائمة بالبلدان وإجراءات تقييد الدخول إليها.

وأثناء السفر، ينبغي على جميع الآباء والأمهات أن يتّبعوا إجراءات النظافة الصحية المعيارية لأنفسهم ولأطفالهم: غسل اليدين بصفة متكررة أو استخدام مطهّر يحتوي على كحول بتركيز 60 بالمئة على الأقل، والالتزام بممارسات النظافة الصحية التنفسية الجيدة (ثني الكوع لتغطية الفم والأنف أو استخدام منديل ورقي عند السعال أو العطس، والتخلص من المناديل المستعملة فوراً)، وتجنب الاختلاط عن قرب مع أي شخص يسعل أو يعطس. إضافة إلى ذلك، يُوصى بأن يحمل الوالدان معهما دائماً مطهراً لليدين، ومناديل ورقية تُستخدم مرة واحدة، ومناديل مبللة بمحلول مطهر.

وثمة توصيات أخرى، بما فيها: تنظيف المقعد الذي ستستخدمه ومركى اليدين وشاشة العرض المثبتة أمام المقعد، وغير ذلك مما يحيط بك أثناء جلوسك، وذلك باستخدام منديل مطهّر حالما تدخل الطائرة أو أي مركبة أخرى. وعند وصولك إلى الفندق أو أي أماكن إقامة أخرى تنزل فيها مع أطفالك، عليك تنظيف المفاتيح، ومقابض الأبواب، وأجهزة التحكم عن بعد، وأي أدوات أخرى، باستخدام منديل مطهِّر.

هل يمكن أن تنقل النساء الحوامل مرض الفيروس التاجي للأطفال غير المولودين؟
لا يتوفر دليل في الوقت الحالي لتحديد ما إذا كان يمكن للفيروس الانتقال من الأم إلى الطفل أثناء الحمل، أو دليل على التأثير المحتمل للفيروس على الطفل. وتجري اختبارات حالياً لتحديد هذا الجانب. ويجب على النساء الحوامل أن يواصلن الالتزام بالاحتياطات الملائمة لحماية أنفسهن من التعرض للفيروس، وأن يتوجهن للحصول على رعاية طبية في مرحلة مبكرة إذا ظهرت عليهن أعراض من قبيل الحُمى أو السعال أو صعوبة التنفس.

هل يُعتبر إرضاع الأم لطفلها آمناً إذا كانت مصابة بالفيروس التاجي؟
يجب على جميع الأمهات في المناطق المعرضة للخطر أو اللاتي يعانين من أعراض كالحُمى أو السعال أو صعوبة التنفس أن يتوجهن للحصول على رعاية طبية في مرحلة مبكرة، والالتزام بتعليمات مزود الرعاية الطبية.

ونظراً للفوائد المتأتية من الرضاعة الطبيعية والدور الهامشي للبن الأم في نقل فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى، يمكن للأم مواصلة تقديم الرضاعة الطبيعية بينما تلتزم بجميع الاحتياطات الضرورية.

وبالنسبة للأمهات اللاتي تظهر عليهن أعراض ولكنهن في وضع جيد بما يكفي ليقدمن الرضاعة الطبيعية، فهذه الاحتياطات تتضمن ارتداء قناع طبي عند الاقتراب من الطفل (بما في ذلك أثناء الرضاعة)، وغسل اليدين قبل الاتصال بالطفل وبعد الاتصال به (بما في ذلك الرضاعة)، وتنظيف/ تطهير الأسطح الملوثة – وهو ما يجب القيام به في جميع الحالات التي يحدث فيها اتصال بين شخص من المُشتبه، أو المؤكد، أنه مصاب بمرض ’كوفيد-19‘، وبين أشخاص آخرين، بما في ذلك الأطفال.

وإذا كانت الأم مريضة بشدة، فيجب تشجيعها على ضخ اللبن وتقديمه للطفل في كوب نظيف و/أو ملعقة نظيفة — وفي الوقت نفسه الالتزام بأساليب الوقاية نفسها.

- المصدر : بوابة اليونيسف COVID-19

 

الصورة من الأرشيف