كيش بريس

 

مليون طن و نصف هو حجم الخشب الذي يُحرق سنويا لتسخين مياه الاستحمام بحمامات المغرب، ذلك ما كشفه الدكتور محمد العمري الباحث بكلية العلوم السملالية بمراكش في دراسة قدمها بأحد المنتديات البيئية. 

و  أوضحت الدراسة أن الكلفة الإجمالية للخشب الذي يُحرق سنويا لتسخين مياه الحمامات العمومية بالمغرب تناهز 800 مليون درهم سنويا. حيث أن 55 بالمائة من ميزانية تشغيل الحمامات تنفق من أجل اقتناء الخشب. 

و تمثل الحمامات مرفقا ذي أهمية اقتصادية و اجتماعية و ثقافية، حيث  يقدر عددها بالمغرب ب12 ألف حمام عمومي تشغل ما يناهز 200ألف شخص، أغلبهم لا يتوفرون على الحماية الاجتماعية و يؤدون مهامهم في ظروف جد قاسية. و تشير المعطيات المتوفرة حول هذا المضوع، أن 95 بالمائة من المغاربة يستحمون بالحمامات العمومية و التقليدية مرة واحدة في الأسبوع على الأقل.

و تظل الحمامات واحدة من المرافق الأكثر تأثيرا على البيئة بالمغرب بحكم درجة التلوث التي تسببها كمية الأدخنة التي تفرزها جراء إحراق الخشب لتسخين مياهها، و كذا الضغط الذي تمارسه على الموارد المائية، و كمية المياه الملوثة غير المعالجة التي تفرزها.