كش بريس/ التحرير

حلقة جديدة من برنامج (صوت المواطن) لKECHPRESSE ورشة تقديم وقراءة تفاعلية لمدونة الأخلاقيات القضائية بشراكة وتنسيق مع أكاديمية الحكامة التشريعية والأمن القضائي، ستناقش من خلال ، أهم محطات المدونة وتوجهاتها.

وسيشارك في هذه الورشة، التي تنظم عن بعد، يوم الجمعة 19 مارس 2021 ابتداء من الساعة الخامسة مساء 17.00 :

 - د. مولاي إدريس النوازلي

(قاض وأستاذ جامعي زائر ) رئيس المكتب الجهوي لرابطة قضاة المغرب بمراكش. 
- ذ. النقيب عمر ابو الزهور

(محام بهيئة مراكش)
- د. محمد بنطلحة الدكالي

(أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة القاضي عياض بمراكش )

ـ ذ. مصطفى المانوزي/ 
(رئيس أكاديمية الحكامة التشريعية والأمن القضائي)

نعرض هنا ورقة تقديم اللقاء الإعلامي :

عرف مفهوم "الأخلاقيات" تطورا متدرجا في مسار منظومة العدالة بإدماجه للأبعاد الإنسانية والدستورية والقانونية، وفي هذا السياق أصبحت العدالة أكثر ارتباط بالنزاهة منها بالكفاءة وبالحياد أكثر منها بالإنصاف وبالمساواة أكثر منها بالحقيقة القضائية.

إن التركيز على الأمن القانوني والأمن القضائي ، فإنه من الواجب استحضار البعد الأخلاقي في العملية القضائية ، بالنظر إلى أن القانون وحده غير كاف دون تمثل أبعاد الوازع الأخلاقي بمعناه الايتيقي ، في ارتباط وثيق بالتواصل المعرفي على أساس أن ثقافة المسؤولية والمساءلة ليست لأجل الردع وإنما قصد تأهيل الحس المعيشي إلى مستوى الوعي المواطنتي بأبعاد رسالة العدالة في منحى الاعتراف واتجاه الإنصاف،لان مطالب الإصلاح السياسي والمؤسساتي والتشريعي لن تكفي لوحدها دون العمل على تأهيل الموارد البشرية إن بالتكوين والقانون والتخليق ، وبالتالي فالحديث أن استقلال السلطة القضائية لا معنى له دون ترسيخ مقومات استقلال القضاة ، وحقهم في التعبير والإبداع .

ولعل مبادرة إخراج مدونة الأخلاقيات القضائية لأنجع وسيلة وخير دليل على أن السلطة القضائية وضمنهم القضاة في طريقهم إلى تمثل أكبر لجدوى هذا الميثاق الأخلاقي ، والذي لا يعني فقط أشخاص القضاة والمؤسسة القضائية وحدهم وإنما كافة المؤسسات المتدخلة أو ذات الصلة وكذا كافة المرتفقين ؛وبالتالي فمدونة الأخلاق القضائية يفترض بل ويقتضي الأمر أن تسري على الجميع إيجابا وسلبا ، فكل ما هو محرم على القضاة تمتد آثاره إلى كافة المواطنين سواء عن طريق الإشراك أو المشاركة، والمساءلة بذلك تطول الجميع.

من هنا وجب على الجميع وخاصة ذوي الغيرة على السلطة القضائية واستقلاليتها والمدافعين عن استقلالها، ضمنهم طبعا مكونات منظومة العدالة، أي على الجميع فتح نقاش عنومي واكاديمي من أجل  تدارس مقتضيات هذه المدونة والتفاعل معها وان اقتضى الحال تمثل كل أبعادها القانونية والأخلاقية والتربوية والإنسانية.