كش بريس/مالكة العلوي

حلقة جديدة من برنامج (صوت المواطن) يخصصها KECHPRESSE لمستجدات "وضعية الأطفال المولودين خارج مؤسسات الزواج بين القانون والاتفاقيات الدولية".

وسيشارك في تأطير هذا اللقاء الإعلامي الذي سيبث على موقع كش بريس وصفحته في الفايسبوك عن بعد، يومه الأربعاء 5 ماي الجاري في تمام الساعة العاشرة ٢٢٫٠٠ مساء :

* ذة. صديق الزهرة / عن فدرالية رابطة حقوق النساء بالمغرب

* ذ. أحمد عصيد/ باحث وباحث وناشط حقوقي

* د. أحمد غاوش/ أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة القاضي عياض بمراكش وعضو المجلس العلمي المحلي

* ذة. فتيحة اشتاتو / محامية ورئيسة سابقة لشبكة انجاد فاعلة جمعوية

 

وكانت الجمعيات الحقوقية والنسائية قد دعت منذ إقرار دستور 2011، إلى ضرورة مراجعة المدونة في كليتها استجابة للتحولات التي عرفها الواقع اليومي للنساء، ولتجاوز الثغرات التي أفرزها التطبيق طيلة قرابة عقدين من الزمن.

وفي خطوة وصفت بالجريئة أقدم الملك محمد السادس سنة 2018، على إعادة النظر في المدونة عبر تقييمها وتقويم اختلالاتها في رسالة وجهها إلى المشاركين في المؤتمر الإسلامي الخامس للوزراء المكلفين بالطفولة، الذي احتضنته العاصمة الرباط آنذاك؛ لكن إلى حد الساعة لم يتم تطبيق هذا التوجيه الملكي.

و تثير الحركة النسائية والجمعيات الحقوقية اليسارية عددا من النواقص في مدونة الأسرة، والتي أبانت عنها التجربة؛ من بينها الحد من التمييز بين الجنسين، والتحايل على القانون من أجل القيام بتعدد الزوجات، والولاية القانونية للمرأة، وحق الطفل في النسب من أبويه البيولوجيين. وكانت مدونة الأسرة قد اعتمدت منذ 17 سنة، واعتبرت بمثابة ثورة لصالح الحركة النسائية في المغرب؛ وذلك بتضمنها لعدد من المقتضيات القانونية، بعد تدخل الملك محمد السادس لإنهاء نقاش مجتمعي احتدم بين الحداثيين والمحافظين آنذاك.

وكانت محكمة النقض قد حسمت بشكل نهائي الجدل القائم حول موضوع الاعتراف بالأبناء المولودين خارج مؤسسة الزواج؛ حيث اعتبرت في قرار صدر مؤخرا عنها أن الطفل "غير الشرعي" لا يرتبط بأي شكل من الأشكال بالأب البيولوجي لا بالنسب ولا بالبنوة.

وهو ما يلغي تلقائيا، الحكم غير المسبوق الصادر عن قسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بطنجة قبل ثلاث سنوات، الذي قضى بثبوت بنوة بنت وُلدت خارج إطار الزواج، وأدين على إثر ذلك الأب البيولوجي بأداء تعويض قدره 10 ملايين سنتيم.

يذكر أن محكمة طنجة قد اعتمدت في قرارها على الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، ناهيك عن اختبار الحمض النووي الذي قطع الشك باليقين، بأن البنت من صلب المدعى عليه، لكن هذا الحكم الابتدائي ألغته محكمة الاستئناف بالاستناد إلى أحاديث نبوية وعدد من التفسيرات، وهو ما دفع الأم إلى اللجوء إلى محكمة النقض لكن طلبها رُفض.

حكم النقض النهائي، أعاد القضية إلى نقطة الصفر، مع ما رافق ذلك من بلاغات ترفض المقاربة وتدعو لإعادة النظر من جديد في المطالب السابقة الداعية إلى مراجعة المدونة في كليتها استجابة للتحولات التي عرفها الواقع اليومي للنساء، وتطبيق التوجيه الملكييالف الذكر.